ابن عبد البر

889

الاستيعاب

هاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية مع أخيه قيس بن حذافة في قول بن إسحاق والواقدي ، ولم يذكره موسى ، وأبو معشر . وهو أخو أبى الأخنس بن حذافة ، وخنيس بن حذافة الَّذي كان زوج حفصة قبل النبي صلى الله عليه وسلم . يقال : إنه شهد بدرا ، ولم يذكره ابن إسحاق في البدريين . روى محمد بن عمرو بن علقمة عن عمرو بن الحكم بن ثوبان ، عن أبي سعيد الخدريّ ، قال : كان عبد الله بن حذافة ابن قيس السهمي من أصحاب بدر ، وكانت فيه دعابة . قال أبو عمر : كان عبد الله بن حذافة رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى كسرى بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يدعوه إلى الإسلام ، فمزّق كسرى الكتاب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللَّهمّ مزّق ملكه . وقال : إذا مات كسرى فلا كسرى بعده . قال الواقدي : فسلَّط الله على كسرى ابنه شيرويه فقتله ليلة الثلاثاء لعشر مضين من جمادى سنة سبع . وعبد الله بن حذافة هذا هو القائل لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال : سلوني عما شئتم : من أبى ؟ فقال : أبوك حذافة بن قيس . فقالت له أمّه : ما سمعت بابن أعقّ منك ، أمنت أن تكون أمّك قارفت ما تقارف نساء أهل الجاهلية فتفضحها على أعين الناس ! فقال : والله لو ألحقني بعبد أسود للحقت به . وكانت في عبد الله بن حذافة دعابة معروفة . ذكر الزبير قال : حدثنا عبد الجبار بن سعد ، عن عبد الله بن وهب ، عن الليث ، عن سعد ، قال : بلغني أنه حلّ حزام راحلة رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره حتى كاد رسول الله صلى الله عليه وسلم يقع . قال ابن وهب :